محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
393
المجموع اللفيف
بنو العلّات [ 1 ] ، إنّ البرّ ينسئ في [ 147 و ] الأجل ، ويزيد في العدد ، وإنّ القطيعة تورث القلّة وتعقب النار بعد الذلّة ، واتّقوا زلّة اللسان فانّ الرجل تزلّ رجله فينتعش ، ويزلّ لسانه فيهلك ، وعليكم في الحرب بالمكيدة فانّها أبلغ من النجدة ، فانّ القتال إذا وقع وقع القضاء ، فان ظفر فقد سعد ، وإن ظفر به لم يقولوا فرط . وقال جرير : [ 2 ] [ الكامل ] قوم إذا حضر الملوك وفودهم * نتفت شواربهم على الأبواب وقال آخر : [ الطويل ] نهيت جميع الخضر عن ذكر خطّة * يدبّرها في رأيه ابن هشام فلما وردت الباب أيقنت أنّنا * على الله والسلطان غير كرام [ 3 ] اعتذر ابن عون إلى إبراهيم النخعي [ 4 ] فقال : اسكت معذورا ، فقال : الاعتذار يخالطه الكذب . [ عليّ : الدنيا دار صدق ] قال بعضهم : ذم رجل الدنيا عند علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال عليّ : الدنيا دار صدق لمن صدّقها ، ودار نجاة لمن فهم عنها ، ودار غنى لمن
--> - ( وفيات الأعيان 2 / 145 ، ابن الأثير 4 / 183 ، الإصابة ت 8635 ، الطبري 8 / 19 ، وأخباره في الأغاني كثيرة ) [ 1 ] بنو العلات : بنو رجل واحد من أمهات شتى ، والعلّة : الضّرّة . [ 2 ] البيت لجرير في ديوانه ص 52 ط - صادر . [ 3 ] في الأصل : ( على الله ) مكررة مرتين من وهم الناسخ . [ 4 ] إبراهيم النخعي : إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود ، من مذحج ، من أكابر التابعين صلاحا وصدق رواية ، وحفظا للحديث ، ومن أهل الكوفة ، مات مختفيا من الحجاج ، كان إماما مجتهدا له مذهب ، ولما بلغ الشعبي موته قال : والله ما ترك بعده مثله ، توفي سنة 96 ه . ( طبقات ابن سعد 6 / 188 - 199 ، حلية الأولياء 4 / 219 ، تاريخ الإسلام 3 / 335 )